Skip to main content

تحركات جزائرية لمقاضاة علاء مبارك

الحملة الإعلامية المشتعلة بين مصر والجزائر أخذت أبعادا جديدة حيث تحولت من الاتهامات بالمسئولية المتبادلة عن أعمال الشغب في مباراتي 14 و18 نوفمبر / تشرين الثاني إلى استهداف مسئولي البلدين والتركيز بصفة خاصة على الأبعاد السياسية للموضوع .

فقد كشفت صحيفة "القدس العربي" اللندنية في 22 نوفمبر / تشرين الثاني أن هناك مبادرة يقودها محامون وحقوقيون جزائريون تهدف إلى مقاضاة نجل الرئيس المصري الأصغر علاء مبارك بزعم أنه دعا إلى ضرب الجزائريين ، بالإضافة إلى مقاضاة الإعلاميين المصريين ممن حرضوا بحسب أصحاب المبادرة على قتل الجزائريين ، وأضافت الصحيفة أن الشكوى سترفع أولا أمام القضاء المصري ثم أمام القضاء الدولي في حالة تمت عرقلتها.

التطور السابق يؤكد أن بعض وسائل الإعلام الجزائرية قامت بتحريف تصريحات نجل الرئيس المصري لأنه لم يصدر عنه أي دعوة لضرب الجزائريين وإنما هاجم المشجعين الجزائريين في مباراة 18 نوفمبر / تشرين الثاني وانتقد أيضا النظام الجزائري .

وكان علاء مبارك تحدث للإعلام للمرة الأولى في حياته حيث فوجئت به الجماهير غاضباً مطالباً باتخاذ إجراء صارم لحفظ ماء وجه المصريين من الإهانات التي وجهها لهم النظام الجزائري .

وقال علاء مبارك لبرنامج " الكرة اليوم" الذي يقدمه خالد الغندور على قناة " دريم " في 20 نوفمبر / تشرين الثاني :" إن الحكومة الجزائرية أرسلت للخرطوم إرهابيين لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بكرة القدم".

وهاجم نجل الرئيس البعيد تماماً عن وسائل الإعلام النظام الجزائري ووصفه بأنه يكره المصريين بدون أن يقترفوا أي ذنب في حق الجزائريين .وكشف النقاب عن أنه والعديد من المصريين تعرضوا لتهديدات مباشرة من الجزائريين قبل وبعد المباراة وأن الحكومة السودانية طالبتهم بالرحيل مبكراً قبل انتهاء المباراة هو وشقيقه جمال لكنهما رفضا بشدة وقالا :"سنبقى حتى النهاية".

وأضاف :" فوجئنا بعد المباراة بالجزائريين يحاولون تحطيم نوافذ غرفة تغيير الملابس الخاصة بلاعبي المنتخب وكنت معهم أنا وجمال وسمعنا الشتائم القذرة والتي لا يمكن أن تصدر من مشجعين أو مواطنين ولكنها من مسجلين خطر".
وتابع " لقد أرسلت الحكومة الجزائرية مائة وثلاثين طائرة حربية تحمل إرهابيين وليسوا مشجعين وبدا من شكلهم أنهم جاءوا بغرض الاعتداء علينا ، كان بوسعنا أن نرسل لهم محترفين في ثياب مدنية (رجال أمن) لكي يلتهموهم عن آخرهم لكننا لم نفعل ذلك ".

واستطرد :" لا ينبغي أن نسمح بالقضية أن تمر بدون حساب صارم ورد الإهانة لأن مصر أكبر من هؤلاء وأن الحقد الذي بداخلهم لا ينبغي أن نسمح له أن يصل إلينا ".

وأثنى علاء مبارك على الشعوب الخليجية مقارنة بالجزائريين ، وقال :" نذهب هناك فيعاملونا بحفاوة واحترام بينما الجمهور الجزائري الذي حضر مباراة مصر والجزائر في السودان ليس جمهور كرة قدم على الإطلاق وإنما هم عبارة عن مجموعة من المرتزقة وشوية صيع ولم يكونوا مشغولين بالنتيجة وإنما كان اهتمامهم الأكبر هو الاعتداء على الجماهير المصرية" .

واختتم قائلا :" لقد شجعناهم ووقفنا معهم في العديد من المواقف واسألوا التاريخ ماذا قدمنا لمساندة الثورة الجزائرية ثم تكون تلك هى النهاية ، أي كلام عن العروبة بعد الآن؟ وكيف يمكن لنا تشجيع الجزائر! ".


الرئيس الجزائري

ويبدو أن الأمر لم يقف عند قيام بعض وسائل الإعلام الجزائرية بتحريف تصريحات نجل الرئيس المصري ، حيث زعمت صحيفة "الوطن" الجزائرية أن ما يحدث هو حملة مبكرة لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في مصر عام 2011.
واعتبرت أن الهجمة الشرسة التي يشنها النظام المصري والإعلام الدائر في فلكه لها علاقة مباشرة بمخطط توريث الحكم لجمال مبارك وأن انتصار المنتخب الجزائري على نظيره المصري في "موقعة أم درمان" نسف هذا المخطط وأخلط حسابات النظام المصري.

وفي السياق ذاته ، ادعت جريدة "لوسوار دالجيري" الجزائرية أن ما يحدث هو محاولة لإلهاء الشعب المصري وتحويل أنظاره عن الهزيمة والإقصاء من المونديال ، قائلة :" كل خطط الرئيس مبارك لتوريث الحكم لنجله جمال سقطت في الماء بعد فوز منتخب الجزائر وأن النظام المصري لم يجد سوى تجييش الجماهير حول عدو خارجي اختار أن يكون هذه المرة الجزائر".

وبجانب الهجوم السابق على النظام المصري ، نقلت صحيفة "القدس العربي " عن مصادر جزائرية القول إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيوجه دعوة للرئيس السوداني عمر البشير للقيام بزيارة الجزائر قريبا، مشيرة إلى أن احتفالا شعبيا سينظم بالمناسبة احتفاء بالرئيس السوداني على حسن تنظيم المباراة الفاصلة بين الجزائر ومصر وكذا على الاستقبال الجيد الذي حظي به المنتخب الجزائري في السودان.

وأضافت المصادر السابقة أنه من المنتظر تنظيم جولة في سيارة مكشوفة للرئيس السوداني برفقة نظيره الجزائري لتحية الجماهير التي ستنتظر عمر البشير من أجل شكره على الاستقبال الذي خص به منتخب الجزائر وأنصاره .

ورغم أن لقاء الرؤساء العرب هو أمر مرحب به ، إلا أن توقيت دعوة الرئيس السوداني لزيارة الجزائر يثير الكثير من علامات الاستفهام ويظهر الجزائر وكأنها تسعى لتوتير العلاقات بين القاهرة والخرطوم ، في الوقت الذي مازالت تتجاهل فيه الغضب المصري من اعتداء مشجعين جزائريين بالمطاوي والسيوف على مصريين بالخرطوم .

وكانت مصادر حكومية جزائرية بررت عدم الرد رسميا على الغضب المصري بأنها لا تريد أن تجر إلى هذا الجدل لأنها تدرك خلفياته وأن أي رد فعل رسمي سيزيد في تأجيج الجدل وهو تريده السلطات في مصر ، إلا أن هذا الصمت يعطي إشارات بأن الحكومة الجزائرية لا تسعى للتهدئة خاصة أن صحيفة "المصري اليوم" كشفت في 22 نوفمبر أن مجلس الشعب المصري تلقى تعليمات سيادية بتهدئة الأجواء حول أحداث مباراة مصر والجزائر كما لم يشر خطاب الرئيس حسني مبارك أمام مجلس الشعب في 21 نوفمبر إلى أي تصعيد ضد الجزائر .

ونقلت الصحيفة في هذا الصدد عن مصدر جزائري مطلع القول إن حملة التحريض ضد مصر في الجزائر يقف وراءها الدكتور سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري لاكتساب شعبية في الشارع هناك.

بيان القرضاوي


الشيخ يوسف القرضاوي

ويبدو أن الصمت الرسمي الجزائري يجعل الكفة تميل شيئا فشيئا لصالح الرؤية المصرية ، حيث ذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن الأوساط الجزائرية تعيش حاليا حالة من الذهول الممزوجة بالحسرة بسبب ما أسمته نجاح الآلة الدعائية المصرية في التأثير على شخصية عالمية بحجم الداعية الإسلامي الكبير الشيخ يوسف القرضاوي الذي أصدر بيانا لتهدئة النفوس في مصر والجزائر لكن الانطباع العام من خلال العبارات التي استعملها الشيخ تحمل الطرف الجزائري مسئولية ما جرى من انزلاقات.

وأضافت الصحيفة " في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة في 20 نوفمبر ، عاود الشيخ القرضاوي التطرق للفتنة الدائرة بين مصر والجزائر بسبب مباراة كرة قدم واستعمل الشيخ عبارات تتهم الجزائر بتدبير الفوضى الحاصلة من قبيل (ناس بتحمل السكاكين وإسرائيل بتضحك علينا لما ملأنا الطائرات بالمناصرين)".

ما سبق يؤكد أن الصمت الرسمي الجزائري تجاه الغضب الشعبي والرسمي المصري تجاه أحداث الخرطوم يبعث رسائل خاطئة ولابد من تدخل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لدرء نار الفتنة ولجم بعض وسائل الإعلام التي تسعى للشهرة على حساب علاقات الإخوة والصداقة والعروبة والإسلام .

وفي المقابل ، يجب على بعض وسائل الإعلام المصرية البعد عن المهاترات والتفريق بين الشعب الجزائري المناضل وقلة من المتعصبين الذين استخدموا من قبل ذوي النفوس الضعيفة للاضرار بالعلاقات التاريخية والأزلية بين مصر والجزائر.

Comments

Popular posts from this blog

مشاهدة فيلم الرسام هويدا بنت صباح الشحرورة

المصدر : اليوم السابع ومصادر اخرى فيلم هويدا بنت المطربة صباح الفنانات العربيات وحقيقة الافلام الاباحية هذه الكلمات واشباهها هي واحدة من اكثر العبارات والجمل بحثا عبر محركات البحث الشهيرة مثل جوجل وياهو وغيرهما ولكن ماهي القصة الحقيقية لهذا الفيلم البداية مع الفنانة هويدا بنت صباح كانت البداية مع الفنانة هويدا بنت فنانة لبنان الاولى الشحرورة صباح حيث تم دبلجة فلم اباحي قالوا انة للفنانة هويدا مع العلم ان الفلم هو فيلم اجنبي وتم دبلجتة الى العربية باصوات لبنانية وفي هذا الفلم ممثلة تشبة الفنانة هويدا علما انها اجنبية وليس في الفلم أي ملامح شرقية او على مايوحي انة فلم عربي وقد اشتهر هذا الفلم باسم فلم الرسام مقاطع الفيديو أزمة حول هويدا ابنة صباح و هل هي مسيحية ام مسلمة والمتابع لمحركات البحث يلاحظ زخما كبيرا في البحث عن هذا الفلم كما ان المواقع الاباحية قد اقنعت القارىء العربي ان هذا الفلم هو فعلا للفنانة هويدا ليس دفاعا عن هويدا ولكن لبيان الحقيقة بدون تبهير ارى ان الفنانة هويدا ليس لها من قريب او بعيد بهذا الفلم او تداعياتة وان من قام بنشر هذة الفكرة...

كيف اصبح المصريون يطلبون العلاج في ارض البدو

هذه قصة مهداة إلى برلمان مصر، فبين يدى الآن أوراق طبية لطفل مصرى لم يتجاوز العاشرة من العمر دهمه مرض مفترس نهش من عظامه اللينة وخلاياه التى تنطق بالفقر وقلة الحيلة، ولا أمل فى شفائه إلا بجراحة عاجلة فى الخلايا النخاعية تصل تكاليفها إلى ما يزيد على ربع مليون جنيه. إلى هنا لم تبدأ كل المأساة بعد، فتكلفة الجراحة ليست التحدى الوحيد لوالده الملتاع الذى يتمنى لو أنفق ما فى الأرض جميعا ليستعيد ابنه الوحيد، لكن الأب الذى لا يملك سوى ما يقتات به خبزا وملحا اكتشف أن هذا النوع من الجراحات التى يحتاجها ابنه المصاب لا مكان لها فى مستشفيات مصر، وأن أمله الوحيد هو فى أحد المستشفيات السعودية، أما هذا البلد المسكين مصر فصار هو الأفقر فى مستوى العمليات الجراحية وفى التجهيزات الطبية التى يمكن أن تساهم فى إنقاذ طفل مريض. الحلم الوحيد الذى تمنى والد الطفل أن يتحقق هو أن يلتقى السفير السعودى فى القاهرة ليضمن له مكانا فى المستشفى وتكلفة الجراحة. كل حلم مواطن مصرى بعد الثورة أن تمد له السعودية يد العون فيهرب من قسوة قلوب القادرين من أبناء بلده الذين اختفوا فجأة من مسرح العمل الخيرى فى البلاد، ويهرب أيضا...

عيوب مهنة العامل بالتأشيرة في السعودية

انا متردد جدا بين قبول و رفض فرصة عمل بالسعوديه و اطلب منكم مساعدتى بابداء الرأى الوظيفة هى: كبير المهندسين بفندق بينبع بمرتب 10000 ريال اقامة و تذاكر طيران عائليه المشكلة ان تاشيرة الدخول التى انتظر وصولها سوف تكون فيزه عامل و ليس مهندس اغلب الظن لعدم تواجد فيزة مهندس حسب كلام ادارة الفندق الأسئلة: 1- ماهى اجراءات تغير المهنه فى البطاقة و جواز السفر المصرى من مهندس الى عامل او طباخ؟ 2- هل يجب الاستقالة من نقابة المهندسين لتغير المهنة؟ 3- ما هى اجراءات تغير المهنه فى السعوديه؟ و ما هى المده التى يستغرقها التغير؟ و ماهى التكلفة؟ 4- عندما يتم تغير التاشيرة من عامل الى مهندس بالسعودية هل يتم تغير المهنه بجواز السفر المصرى؟ و كيف؟ 5- بعد تغير المهنه الى مهندس سوف اقوم باستقدام زوجتى و ابنى ماهى تكاليف الاستقدام؟ و كم يستغرق من الوقت؟ 6- ماهى تكلفة اعاشة اسرة من ثلاثة افراد بمستوى مرتفع بالسعودية؟ 7- ما هو سعر سيارة و لتكن مثلا تويوتا كرولا موديل 2005 او 2006 بحالة جيدة اسف الى الاطاله و لكنى اجدها ثقيلة على نفسى جدا ان اكتب ببطافتى عامل !!!!!!!!!!! و افكر بالرفض و خاصة ان الرقم ليس مغرى بش...