Skip to main content

ازمة الحشيش تنعش سوق البانجو والتريمادول



أزمة من نوع خاص تشهدها مصر هذه الأيام، ليست هذه المرة في أنابيب الغاز ولا رغيف العيش ولا بنزين 80، وإنما بسبب اختفاء "الحشيش" الذي واجه أباطرته حملات أمنية شعواء مؤخرا، مما ألقى بظلاله على قطاع عريض من المصريين يقدر بمئات الآلاف على أقل التقديرات من متعاطي "الحشيش".



وتتلخص ملامح الأزمة في معاناة أصحاب المزاج في البحث عن "الكيف" الذي اعتادته أدمغتهم، خصوصا بعد اعتقال معظم التجار المعروفين تقريبا بالاسم لدى أجهزة مكافحة المخدرات، ويشكو هؤلاء "المزجانجية" من اشتعال سعر "صباع الحشيش" إلى حوالي 1200 جنيه بزيادة قدرها حوالي 500% عن أسعار البيع السابقة خصوصا في الأحياء الشعبية ومن أشهرها حي شبرا الذي كان "الحشيش" يباع فيه على الرصيف.



وفي المقابل، اعتلى مخدر القنب الهندي المعروف شعبيا باسم "البانجو" مكان الصدارة وشهدت مبيعاته إقبالا كبيرا كبديل لا بد منه عن "الحشيش" مما أثار شهية التجار لمضاعفة أسعار بيعه عن ذي قبل.



كما انعكست آثار اختفاء الحشيش على قطاع الأدوية والعقاقير التي تحتوي على نسب كبيرة من الكحول أو المخدرات الكيميائية وعلى رأسها المسكنات شديدة المفعول مثل "التريمادول" الذي يستخدم لتسكين آلام السرطان في مراحله الشديدة، فيما يرى فيه "الكييفة" رحلة مزاجية ممتعة تغيبه عن الوعي وهو مستيقظ، كما يقبل عليه بعض الرجال لاعتقادهم في أنه يعطي تأثيرا مقويا على الممارسة الجنسية ويقضي على مشاكل سرعة القذف لدى الكثيرين، كل هذا طبعا ساهم في رفع سعر العقار من 3.5 جنيه مصري (أقل من دولار واحد) إلى 40 جنيه، هذا طبعا أذا نجح المدمن في العثور عليه من الأساس.



ومن عجائب "الحشاشين" أيضا في مواجهة الآثار المترتبة على اختفاء "الحشيش" أنهم رفعوا شعار "السرنجة هي الحل" حيث لجأوا إلى حقن أوردتهم بأقراص عقاقير مخدرة بعد إذابتها في محلول مائي مقطر، بل وصل الأمر لتعاطيهم حقن تستخدم في إحماء الطلق عند الولادة، وهي أخطر أنواع البدائل حيث تصيب المدمن بحالة هياج خطيرة وتدفع للعدوان على كل ما أو من يقابله دون تمييز لفعل خاطئ.



ولم تنج الأفراح الشعبية من آثار "حرب الحشيش" هذه، حيث كان معتادا عند إقامة هذه الحفلات أن يقوم "رعاة" الفرح بتوزيع قطع من "الحشيش" على المدعوين كنوع من الاحتفاء والترحيب بهم، لكن ويالحزنهم العميق من اختفائه، حيث باتوا يلجأون لتوزيع "كوكتيل" مخدرات على ضيوفهم عبارة عن قرص بروكوميل أو أتيفان وأحيانا يوزعون أكواب دواء برونكوفين أو بالمولار أو توسيفان والتي تستخدم كعلاج للكحة المزمنة وحساسية الصدر وتحتوي على نسبة من الكحول، فيقوم صاحب الكيف بصحن الأقراص التي حصل عليها ويذيبها في كوب الدواء، ومش مهم بعد كده الدماغ تيجي لها جلطة أو يروح في غيبوبة.



ورغم الرقابة الصارمة والمحاذير التي تفرضها أجهزة وزارة الصحة المصرية على مسألة تداول هذه الأدوية ومنع بيعها بدون روشتة طبيب ولمرة واحدة فقط، فإن بعض الصيدليات تجد في بيعها خارج الدوائر الشرعية مكاسب رهيبة، بل قد يصل الأمر باضطرار الصيدلاني لبيعها تحت تهديد السلاح إذا رفض الاستجابة لطلب المدمن.



ومما لا شك فيه أن الضربة الأمنية الموجعة ضد مافيا "الحشيش" في مصر تستحق كل التحية والتقدير، لكن التساؤل الذي يشغل بال الكثيرين لماذا تم إعلان الحرب على "بارونات الحشيش" فقط ولم تشمل تجار البانجو مثلا؟ الذي يشهد الجميع أنه يباع عند البقالين؟






كما يثور تساؤل آخر لا يقل أهمية، فما دامت أجهزة الأمن لديها خارطة بأسماء وأماكن تواجدهم، لماذا تأخرت مثل هذه الحملات إلى أن استفحلت الأمور بهذه الصورة التي لم يعد يفيد معها علاج، فلا أحد يستطيع أن يزعم أن اختفاء "الحشيش" قضى على عمليات تعاطي المخدرات، بل بالعكس تماما حيث أنعش أصنافا أخرى أكثر تدميرا، وخطورتها أنها لا تحتاج قدرة شرائية عالية وبالتالي تستقطب قطاعات جديدة من "المساطيل" من محدودي الدخل والشباب وبهذا تكون قضيت على جزء من الأزمة في حين فتحت أزمات أخرى أكبر.



وقد أفردت عدة صحف إليكترونية وبعض صفحات التواصل على الإنترنت مساحات كبيرة لتغطية أنباء "حرب الحشيش" في مصر، وراحت كثير من الأقلام الساخرة لتصف الأمر على أنه مؤامرة حكومية بإخفاء سلعة "إستراتيجية" مثل "الحشيش" بقصد رفع أسعاره، فيما طالبت أقلام أخرى باجتماع وزاري شامل لبحث سبل مواجهة أزمة اختفاء "الحشيش" مع ضرورة توفير بديل آمن على طريقة فيلم "الكيف".



فيما هدد بعض متصفحي "الفيس بوك" بتنظيم حملة احتجاجات وإضرابات شعبية واسعة تعبيرا عن حالة الاستياء التي يعيشها "المساطيل" وحذروا من مواجهات أمنية محتملة مع أنصار حملة "الحشيش كالماء والهواء والخبز".



كما تعرض الإعلامي عمرو أديب لهذه الظاهرة الفريدة من نوعها من خلال برنامجه "القاهرة اليوم" المذاع على قناة "أوربيت" الفضائية وقال: "نحن لا نتوقف عند اختفاء الحشيش بل عند الشكوى المرة من اختفائه".
مقاطع الفيديو
خناقة عبد الناصر والسادات بالسيف وسر الحشيش بالمانجة

وزارة الحشيش

تعليق عمرو اديب على أزمة الحشيش في مص

Comments

Popular posts from this blog

مشاهدة فيلم الرسام هويدا بنت صباح الشحرورة

المصدر : اليوم السابع ومصادر اخرى فيلم هويدا بنت المطربة صباح الفنانات العربيات وحقيقة الافلام الاباحية هذه الكلمات واشباهها هي واحدة من اكثر العبارات والجمل بحثا عبر محركات البحث الشهيرة مثل جوجل وياهو وغيرهما ولكن ماهي القصة الحقيقية لهذا الفيلم البداية مع الفنانة هويدا بنت صباح كانت البداية مع الفنانة هويدا بنت فنانة لبنان الاولى الشحرورة صباح حيث تم دبلجة فلم اباحي قالوا انة للفنانة هويدا مع العلم ان الفلم هو فيلم اجنبي وتم دبلجتة الى العربية باصوات لبنانية وفي هذا الفلم ممثلة تشبة الفنانة هويدا علما انها اجنبية وليس في الفلم أي ملامح شرقية او على مايوحي انة فلم عربي وقد اشتهر هذا الفلم باسم فلم الرسام مقاطع الفيديو أزمة حول هويدا ابنة صباح و هل هي مسيحية ام مسلمة والمتابع لمحركات البحث يلاحظ زخما كبيرا في البحث عن هذا الفلم كما ان المواقع الاباحية قد اقنعت القارىء العربي ان هذا الفلم هو فعلا للفنانة هويدا ليس دفاعا عن هويدا ولكن لبيان الحقيقة بدون تبهير ارى ان الفنانة هويدا ليس لها من قريب او بعيد بهذا الفلم او تداعياتة وان من قام بنشر هذة الفكرة...

كيف اصبح المصريون يطلبون العلاج في ارض البدو

هذه قصة مهداة إلى برلمان مصر، فبين يدى الآن أوراق طبية لطفل مصرى لم يتجاوز العاشرة من العمر دهمه مرض مفترس نهش من عظامه اللينة وخلاياه التى تنطق بالفقر وقلة الحيلة، ولا أمل فى شفائه إلا بجراحة عاجلة فى الخلايا النخاعية تصل تكاليفها إلى ما يزيد على ربع مليون جنيه. إلى هنا لم تبدأ كل المأساة بعد، فتكلفة الجراحة ليست التحدى الوحيد لوالده الملتاع الذى يتمنى لو أنفق ما فى الأرض جميعا ليستعيد ابنه الوحيد، لكن الأب الذى لا يملك سوى ما يقتات به خبزا وملحا اكتشف أن هذا النوع من الجراحات التى يحتاجها ابنه المصاب لا مكان لها فى مستشفيات مصر، وأن أمله الوحيد هو فى أحد المستشفيات السعودية، أما هذا البلد المسكين مصر فصار هو الأفقر فى مستوى العمليات الجراحية وفى التجهيزات الطبية التى يمكن أن تساهم فى إنقاذ طفل مريض. الحلم الوحيد الذى تمنى والد الطفل أن يتحقق هو أن يلتقى السفير السعودى فى القاهرة ليضمن له مكانا فى المستشفى وتكلفة الجراحة. كل حلم مواطن مصرى بعد الثورة أن تمد له السعودية يد العون فيهرب من قسوة قلوب القادرين من أبناء بلده الذين اختفوا فجأة من مسرح العمل الخيرى فى البلاد، ويهرب أيضا...

tips for auto loans

consider the following tips If you are planning to apply for an auto loan Time to determine and clean up your credit score Did you know that your credit score will play a critical role in .not only helping you secure your loan, also could help you negotiate favorable loan terms, such as interest rates and payment plans? This may be the best time to order a free credit report from the following three major credit bureaus: Experian, Transunion, and Equifax. Once you have ordered your report, check the accuracy of the information and if there are any discrepancies, please notify the concerned bureau immediately. You may want to take care of this before applying for an auto loan. Even if you have bad credit, we can work with you to find an auto loan that matches your needs to the T. When you choose Loans.net, you are assured of outstanding service, the finest of nationwide lenders, and the most attractive financing terms you will ever find on line or off line. Auto Loan Tip 2: C...